ابن تغري
265
مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة
ثم أصبح السلطان من الغد [ و ] « 1 » طلب القائم بأمر الله إلى القلعة ووبّخه بكلام ؛ فأراد القائم أن يلحن بحجته ، وكان في لسانه مسكة تمنعه الكلام ؛ فلم يقف السلطان لجوابه وأمر به ؛ فقبض عليه وأجلس بالبحرة « 2 » من قلعة الجبل . ثم استدعى [ السلطان ] « 3 » أخاه يوسف من الغد في يوم الخميس ثالث الشهر ، وأخلع عليه بالخلافة [ بعد أن حكم القضاة بخلع القائم ] « 4 » . ودام القائم محتفظا به بقلعة الجبل إلى يوم الاثنين سابع شهر رجب [ المذكور ] « 5 » رسم السلطان بتوجهه إلى سجن الإسكندرية ؛ فنزل على فرس من غير أن يركب خلفه أحد من الأوچاقية « 6 » على عادة أكابر الأمراء ! ! . وسار بقماش جلوسه ومعه حاجب الحجاب ووالى القاهرة ، إلى أن أوصلاه « 7 » إلى الجزيرة « 8 » الوسطى « 9 » ، وأنزلوه إلى النيل من تجاه بولاق التكرورى « 10 » . وتوجه إلى الإسكندرية ؛ فسجن بها ، إلى سنة إحدى وستين ؛ أفرج عنه من السجن « 11 » ورسم له أن يسكن بها في بيت - كما كان أخوه العباس - ؛ ففعل [ به ذلك وتم ] « 12 » إلى يومنا هذا « 13 » . [ اخر كلام المؤلف - رحمه الله تعالى - ] « 14 » .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 2 ) ( في البحرة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 3 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 4 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ح ، ومثبت في ف ، س . ( 5 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 6 ) أوچاقى : لقب يطلق على من يتولى ركوب الخيول للتسيير والرياضة ، وهو من الألفاظ الأعجمية . صبح ج 5 ص 454 ، كذا انظره ج 4 ص 61 ، نبيل محمد عبد العزيز : الخيل ص 172 . ( 7 ) ( وصلوا به ) في ف ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 8 ) ( جزيرة ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من س ، ح . ( 9 ) الجزيرة الوسطى : هي جزيرة أروى ، عرفت بالوسطى لكونها بين الروضة وبولاق ، وفيما بين بر القاهرة وبر الجيزة . الخطط ج 2 ص 185 ، وانظر : نبيل محمد عبد العزيز : بلبل الروضة ص 5 . ( 10 ) ( التكرور ) في ح - وهو خطأ - والصيغة المثبتة من ف ، س . هذا ، والمعروف أن هذه الناحية من جملة قرى الجيزة ، وكانت تعرف بمنية بولاق ، ثم عرفت ببولاق التكرورى بعد أن نزلها الشيخ أبو محمد يوسف بن عبد الله التكروى ، الذي قيل إنه كان في خلافة العزيز بن المعز ( 365 : 386 ه ) . الخطط ج 2 ص 325 . ( 11 ) ( سجن الإسكندرية ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 12 ) ( ذلك وتم به ) في س ، ح ، والصيغة المثبتة من ف . ( 13 ) شطبت في س عبارة : ( إلى يومنا هذا ) بعد كتابها ، واستعيض عنها عبارة صحيحة نصها : ( توفى بالثغر في يوم الاثنين سابع عشر شوال سنة اثنتين وستين وثمانمائة مقهورا - رحمه الله تعالى - . قلت : ولم نعلم في الخلفاء من اسمه حمزة خلاف حمزة هذا . وهو الرابع من الأخوة الخلفاء من أولاد المتوكل . انتهى . ) ( 14 ) ما بين الحاصرتين ساقط من س ، ح ، ومثبت في ف . هذا وقد ترك الكاتب في ف ، س بعد ذلك بياض بقدر أربعة أسطر تقريبا ، أعقبتها ترجمة الخليفة المستنجد بالله .